تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

206

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

من واجب غيرى ما كان وجوبه بغيره وأيضا ينقسم الواجب إلى العيني والكفائي والمراد من الواجب العيني هو ما يفعله المكلف بشخصه والمراد من الكفائي هو ما فعله المكلف أو غيره . وأيضا ينقسم إلى التعيينى والتخييري والفرق بينهما والواجب ان لم يك البدل له فهو تعييني وان كان له البدل فهو تخييري . واعلم أنه يكون مقابل الواجب النفسي الغيري ومقابل العيني الكفائي ومقابل التعيينى التخييري وينقسم الواجب إلى ستة أقسام اما ظهوره فيكون في الثلاثة اى نفسي وعيني وتعييني وجه ظهور الوجوب في هذه الثلاثة لان الغيري والكفائي والتخييري محتاجة إلى المئونة الزائدة ومزيد البيان على أصل الصيغة وبعبارة أخرى تحتاج هذه الثلاثة إلى قيد إذا ذكرت صيغة افعل بدون القيد فتحمل في وجوب النفسي والعيني والتعيينى لأجل ظهورها في هذه الثلاثة . والمراد من القرينة في واجب تخييري مثلا امر المولى بقوله افعل هذا وذاك كما إذا امر المولى في كفارة شهر رمضان اعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكينا وكذا القرينة في وجوب غيرى مثلا امر المولى بقوله افعل الوضوء ان اتيت الصلاة . [ فيما إذا وقع صيغة الامر بعد الحظر ] المبحث السابع انه اختلفوا القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب . اى كان البحث فيما لم تقع صيغة الامر ابتداء بل وقعت بعد الحظر . الحاصل ان الامر وقع على الشئ الذي منع أولا مثلا إذا حللتم فاصطادوا كان الامر بالاصطياد بعد المنع منه في حال الاحرام وكذا في باب الجهاد فإنه يجب على الكفاية لكن منع منه في اشهر الحرام وهي ذوالقعده وذوالحجة والمحرم ورجب لقوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ اى امر بعد انسلاخها للجهاد قد علم مما سبق ان صيغة الامر إذا كانت ابتداء يتبادر منها الوجوب لكن اختلفوا فيها إذا وقعت بعد الحظر في انه هل يبقى الظهور الأولى فقال البعض تكون بعد الحظر